قوله جلّ ذكره: {كَيْفَ يَهْدِى اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ} الآية.
مَنْ أبعده عن استحقاق الوصلة فِي سابق حكمه فمتى يقربه من بساط الخدمة بفعله فِي وقته؟
ويقال: الذي أقصاه حكم (الأول) متى أدناه صدق العمل؟ والله غالبٌ على أمره.
أولئك قصارى حالهم ما سبق لهم من حكمه فِي ابتداء أمرهم، ابتداؤهم ردُّ القسمة، ووسائطهم الصدُّ عن الخدمة، ونهايتهم المصير إلى الطرد والمذلة.
خالدين فِي تلك المذلة لا يفتر عنهم العذاب لحظة، ولا يخفف دونهم الفراق ساعة.
أولئك هم الذين تداركتهم الرحمة، ولم يكونوا فِي شق السبق من تلك الجملة، وإن كانوا فِي توهم الخلق من تلك الزمرة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 257}