فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81688 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى:{وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(57)}

[فائدة]

قال الفخر:

ذكر الذين آمنوا، ثم وصفهم بأنهم عملوا الصالحات، وذلك يدل على أن العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان، وقد تقدم ذكر هذه الدلالة مراراً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}

فصل

قال ابن عادل:

قرأ حفص عن عاصم والحسن"فَيُوَفِّيهِمْ"- بياء الغيبة - والباقون بالنون. فقراءة حفص على الالتفاتِ من التكلُّم إلى الغيبة؛ تفنُّناً فِي الفصاحةِ، وقراءة الباقين جاريةٌ على ما تقدم من إتِّسَاق النظم، ولكن جاء هناك بالمتكلم وحده، وهنا بالمتكلم وحده المعظم نفسه؛ اعتناءً بالمؤمنين، ورفْعاً من شأنهم؛ لمَّا كانوا مُعَظَّمِينَ عندَه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 273}

وقال السمرقندي:

قرأ عاصم فِي رواية حفص، فيوفيهم بالياء، يعني يوفيهم أجورهم، وأما الباقون بالنون، يعني أن الله قال {فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ} وهذا لفظ الملوك، إنهم يتكلمون بلفظ الجماعة، ويقولون: نحن نفعل كذا وكذا، ونكتب إلى فلان، ونأمر بكذا، فالله تعالى خاطب العرب بما يفهمون فيما بينهم كما قال فِي سائر المواضع {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} [القمر: 19] {إِنَّآ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء: 105] وكذلك ها هنا قال:"فنوفيهم أجورهم"أي نعطيهم ثواب عملهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 243}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت