فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83027 من 466147

ومن فوائد صاحب المنار فِي الآيتين:

{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ}

أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ الْقُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الْأَحْبَارُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَتُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى؟ قَالَ: مَعَاذَ اللهِ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ إِلَى قَوْلِهِ: مُسْلِمُونَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: نُسَلِّمُ عَلَيْكَ كَمَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَكْرِمُوا نَبِيَّكُمْ وَاعْرِفُوا الْحَقَّ لِأَهْلِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللهِ فَأَنْزَلَ اللهُ مَا كَانَ لِبَشَرٍ الْآيَتَيْنِ. ذَكَرَ ذَلِكَ السُّيُوطِيُّ فِي (لُبَابِ النُّقُولِ) . وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ طَلَبَ أَنْ يَسْجُدُوا لِلرَّسُولِ هُوَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي لَمْ يَقِ اللهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهًا وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهَا فِي الْقُرْآنِ. فَإِنَّ الْآيَةَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا فَهِيَ فِي سِيَاقِ الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِبْطَالٌ لِمَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ لِلَّهِ - تَعَالَى - ابْنًا أَوْ أَبْنَاءً حَقِيقَةً، وَأَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ أَثْبَتَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ. وَصَرَّحَ بِأَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى مِمَّا يَدْخُلُ فِي لَيِّ اللِّسَانِ بِالْكِتَابِ وَتَحْرِيفِهِ بِالتَّأْوِيلِ. وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ رَدًّا عَلَى أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّعْوَى ابْتِدَاءً مُسْتَأْنَفًا اسْتِئْنَافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت