فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81731 من 466147

قوله تعالى:{خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ}

قال الفخر:

قوله تعالى: {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} ليس بصلة لآدم ولا صفة ولكنه خبر مستأنف على جهة التفسير بحال آدم، قال الزجاج: هذا كما تقول فِي الكلام مثلك كمثل زيد، تريد أن تشبهه به فِي أمر من الأمور، ثم تخبر بقصة زيد فتقول فعل كذا وكذا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 66}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن العقل دل على أنه لا بد للناس من والد أول، وإلا لزم أن يكون كل ولد مسبوق بوالد لا إلى أول وهو محال، والقرآن دل على أن ذلك الوالد الأول هو آدم عليه السلام كما فِي هذه الآية، وقال: {يا أَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] وقال: {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الأعراف: 189] ثم إنه تعالى ذكر فِي كيفية خلق آدم عليه السلام وجوهاً كثيرة

أحدها: أنه مخلوق من التراب كما فِي هذه الآية

والثاني: أنه مخلوق من الماء، قال الله تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الماء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً} [الفرقان: 54]

والثالث: أنه مخلوق من الطين قال الله تعالى: {الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مَّهِينٍ} [السجدة: 7، 8]

والرابع: أنه مخلوق من سلالة من طين قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مّن طِينٍ * ثُمَّ جعلناه نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ} [المؤمنون: 12، 13]

الخامس: أنه مخلوق من طين لازب قال تعالى: {إِنَّا خلقناهم مّن طِينٍ لاَّزِبٍ} [الصافات: 11]

السادس: إنه مخلوق من صلصال قال تعالى: {إِنّى خالق بَشَرًا مِّن صلصال مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت