وقال الشافعيّ فِي الرجل يمرض فيختل لسانه فهو كالأخرس فِي الرجعة والطلاق.
وقال أبو حنيفة: ذلك جائز إذا كانت إشارته تعرف، وإن شك فيها فهي باطل، وليس ذلك بقياس وإنما هو استحسان.
والقياس فِي هذا كله أنه باطل؛ لأنه لا يتكلم ولا تعقل إشارته.
قال أبو الحسن بن بطّال: وإنما حمل أبا حنيفة على قوله هذا أنه لم يعلم السنن التي جاءت بجواز الإشارات فِي أحكام مختلفة فِي الديانة.
ولعل البخاري حاول بترجمته"باب الإشارة فِي الطلاق والأُمور"الردَّ عليه.
وقال عطاء: أراد بقوله {أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس} صوم ثلاثة أيام.
وكانوا إذا صاموا لا يتكلمون إلا رمزاً. وهذا فيه بُعْدٌ. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 81}
[لطيفة]
قال القرطبي:
قال محمد بن كعب القرظيّ: لو رخص لأحد فِي ترك الذكر لرخص لزكريا بقول الله عز وجل {أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً واذكر رَّبَّكَ كَثِيراً} ولرخص للرجل يكون فِي الحرب بقول الله عز وجل: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا واذكروا الله كَثِيراً} [الأنفال: 45] . وذكره الطبري. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 82}