فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79643 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}

وقد قلت من قبل فِي مسألة الأمر بالطاعة، إنها جاءت فِي القرآن الكريم على ثلاثة ألوان: فمرة يقول الحق: {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} . كما جاء بهذه الآية التي نحن بصدد تناولها بخواطرنا الإيمانية. ونلاحظ هنا أن الحق سبحانه لم يكرر أمر الطاعة، بل جعل الأمر واحدا، هو"أطيعوا"، فإذا سألنا من المطاع؟ تكون الإجابة. الله والرسول معا.

إذن فقول الرسول صلى الله عليه وسلم بلاغا عن الله {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} يعني أن طاعة المؤمنين للرسول من طاعة الله. إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بطاعته، ولكنه يأمرنا بطاعة الله، ولذلك لم يكرر الحق أمر الطاعة، إنّ الحق هنا يوحد أمر الطاعة فيجعلها لله وللرسول معا، إنه يعطف على المطاع الأول وهو الله بمطاع ثانٍ هو الرسول صلى الله عليه وسلم. ويقول الحق فِي كتابه العزيز:

{قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [النور: 54] .

إن الحق يورد أمر الطاعة ثلاث مرات، فمرة يكون أمر الطاعة لله، ومرة ثانية يكون أمر الطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم، ومرة ثالثة يقول الحق:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت