[لطيفة]
قال فِي روح البيان:
قال الحجاج بن يوسف حين قيل له: لم لا تعدل مثل عمر رضي الله عنه وأنت قد أدركت خلافته أفلم ترعد له وصلاحه؟
فقال فِي جوابهم: تبذوروا أتعمر لكم أي كونوا كأبى ذر فِي الزهد والتقوى أعاملكم معاملة عمر فِي العدل والإنصاف وفيه إشارة إلى أن الولاة إنما يكونون على حسب أعمال الرعايا وأحوالهم صلاحا وفسادا فعلى كل واحد من المسلمين التضرع لله تعالى والإنابة إليه بالتوبة والاستغفار عند فشّو الظلم وشمول الجور ويظهر جور الوالى وعدله فِي الضرع والزرع والأشجار والأثمار والمكاسب والحرف يعني يقل لين الضرع وتنزع بركة الزرع وتنقص ثمار الأشجار وتكسد معاملة التجار وأهل الحرف فِي الأمصار التي ملك فيها ذلك الملك الجائر بشؤم ظلمه وسوء فعله ويكون الأمر على العكس إذا عدل ولما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاووس إن أردت أن يكون عملك خيرا كله فاستعمل أهل الخير فقال كفى بها موعظة. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 2 صـ 25}