وقال أبو حيان:
قال الزمخشري.
فإن قلت: كيف قال {بيدك الخير} فذكر الخير دون الشر؟
قلت لأن الكلام إنما وقع فِي الخير الذي يسوقه إلى المؤمنين، وهو الذي أنكرته الكفرة، فقال: {بيدك الخير} تؤتيه أولياءك على رغم أعدائك، ولأن كل أفعال الله من نافع وضار صادر عن الحكمة والمصلحة فهو خير كله.
انتهى كلامه، وهو يدافع آخرهُ أولَه، لأنه ذكر فِي السؤال؛ لم اقتصر على ذكر الخير دون الشر؟
وأجاب بالجواب الأول، وذلك يدل على أن بيده تعالى الخير والشر، وإنما كان اقتصاره على الخير لأن الكلام إنما وقع فيما يسوقه تعالى من الخير للمؤمنين، فناسب الاقتصار على ذكر الخير فقط.
وأجاب بالجواب الثاني: وذلك يدل على أنه تعالى جميع أفعاله خير ليس فيها شر، وهذا الجواب يناقض الأول.
وقال ابن عطية: خص الخير بالذكر، وهو تعالى بيده كل شيء، إذ الآية فِي معنى دعاء ورغبة، فكان المعنى: {بيدك الخير} فأجزل حظي منه.
وقال الراغب: لما كانت فِي الحمد والشكر لا للحكم، ذكر الخير إذ هو المشكور عليه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 138}