قال - رحمه الله:
قوله: {قُلِ اللهم مَالِكَ الملك} الآية.
ذُكِرَ أن النبي عليه السلام سأل الله أن يجعل مُلك فارس والروم لأمته، فأنزل الله:
قل يا محمد: {اللهم مَالِكَ الملك} الآية.
وروي أن النبي عليه السلام، بشر أصحابه بفتح الشام وملك قيصر وكسرى، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: هيهات، هيهات، فعظموا ما صغر الله من ملك الكفار، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد {اللهم مَالِكَ الملك} الآية.
فلما سمعوا بذلك ذلوا، (طلبوا الموادعة) ، فكانوا فِي رفاهية من العيش حتى بغوا، فرد الله بغيهم عليهم، فقُتِلوا، وأُجْلُوا.
قال مجاهد: {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ} : النبوة
وقيل: الملك، والمال، والعبيد.
وقيل: هو الغلبة.
{وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ} "أي: بالغلبة، يقال: عزه إذا غلبه."
قوله: {تُولِجُ الليل فِي النهار وَتُولِجُ النهار فِي الليل ... } .
قال ابن عباس: ما ينقص فِي (ذا) يزيد فِي ذا
ومعنى تولج: تدخل
قوله: {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} .
قال مجاهد: الإنسان الحي من النطفة الميتة (ويخرج الميت من الحي) : النطفة الميتة من الإنسان الحي، وكذلك قال: الضحاك والسدي: وقتادة وغيرهم.
وقيل المعنى: يخرج النخلة من النواة، والنواة من النخلة والسنبل من الحب والحب من السنبل، والبيض من الدجاج والدجاج من البيض، قال ذلك عكرمة والسدي.
وقال الحسن: معنا: يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن روي ذلك
عن ابن مسعود ورفعه الزهري إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فالمؤمن حي القلب والكافر ميت القلب.
قوله: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي: ليس يخاف نقصاً فيخرج الأشياء بالحساب والتحصيل.
قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ المؤمنون الكافرين أَوْلِيَآءَ ... } .