فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81277 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

48 - {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} قرأ نافع وعاصم: {يعلمه} بالياء ويكون معطوفًا على الحال، أعني: قوله: وجيهًا، فكأن جبريل قال: حالة كونه وجيهًا ومعلمًا الكتاب، وما بعده بفتح اللام، أو على: {يُبَشِرُكِ} ، وقرأ الباقون: {ونعلمه} - بالنون - فيكون معمولًا لقول محذوف من كلام الملك تقديره: ويقول الله نعلمه إلخ، ويكون في المعنى معطوفًا على الحال أيضًا تقديره: وجيهًا ومقولًا فيه نعلمه، أو على {يُبَشِّرُكَ} ؛ أي: إن الله يبشرك بعيسى، ويقول: نعلمه الكتاب، ويصح كونه مستأنفًا سيق تطييبًا لقلبها، وإزاحة لما أَهَمَّها من خوف الملامة حين علمت أنها تلد من غير زوج.

أي: ويعلمه الكتاب؛ أي: الكتابة والخط باليد، وكان أحسن الناس خطًّا في زمانه، وقيل: يعلمه كتب الأنبياء {وَالْحِكْمَةَ} ؛ أي: العلم المقترن بالعمل، وتهذيب الأخلاق {وَالتَّوْرَاةَ} التي أنزلت على موسى {وَالْإِنْجِيلَ} الذي أنزل عليه،

وإنما أفردهما بالذكر على تقدير كون المراد بالكتاب جنس الكتب المنزلة؛ لزيادة فضلهما على غيرهما، فكان يحفظهما على ظهر قلبه.

وهذا إخبار من الله تعالى لمريم ما هو فاعل بالولد الذي بشرها به، من الكرامة وعلو المنزلة.

49 - {و} حالة كونه {رسولًا إلى بني إسرائيل} كلهم، وتخصيص بني إسرائيل لخصوص بعثته إليهم أو للرد على من زعم أنه مبعوث إلى غيرهم.

وقرأ اليزيدي شذوذًا: {ورسولِ} - بالجر - وخرجه الزمخشري على أنه معطوف على قوله: {بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} ، وهي قراءة شاذة في القياس؛ لطول البعد بين المعطوف والمعطوف عليه.

والمعتمد عند الجمهور: أن عيسى إنما نبئ على رأس الأربعين، وأنه عاش في الأرض قبل رفعه مائة وعشرين سنة، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل كما أن أولهم يوسف بن يعقوب، وسيأتي بسط ذلك عند قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت