فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81276 من 466147

فمنهم من قال: المراد منه: أن عيسى عليه السلام، أَحَلَّ لهم بعض ما حرم الله عليهم في التوراة، تخفيفا عليهم.

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع أنه قال:"كان الذي جاء به عيسى ألْيَسَ مما جاء به موسى عليه السلام".

ومنهم من قال: المراد منه: أنه أحل لهم بعض ما كانوا يتنازعون فيه فأخطأوا، فكشف لهم من ذلك ما كان مغطى .. لقوله تعالى:"وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ".

(وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) :

وَحَّدَ الآية - مع أنها من آيات عديدة - لأنها جنس واحد في الدلالة على رسالته. وقد جاءت هذه الجملة في آخر كلامه - مع أنها جاءَت في أوله - لتكون كنتيجة لِسَرْد هذه المعجزات التي تقدمت؛ وليرتب عليها قوله لهم:

(فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ) :

وكأنه يقول لهم: وإذا كنت قد جئتكم بهذه الآيات والمعجزات، فاتقوا الله وخافوه، وأطيعون فيما آمركم به عنه سبحانه وتعالى. فإن ذلك يجب عليكم، عند ظهور الحق فيما أدعوكم إليه.

51 - {إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} :

بعد أن أمرهم بتقوى الله وطاعته، علل ذلك بقوله: (إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) :

يعني ومن كان كذلك، وجب أن يُتَّقَى ويُطَاعَ رسولُه فيما كلفهم به من تكاليفه تعالى.

ورتب على ذلك: ما هو تفسير للتقوى والطاعة، وما هو فرع وأثر لربوبيته تعالى، فقال: (فَاعْبُدُوهُ) :

أي: اجعلوا عبادتكم له وحده، لأنه ربكم دون سواه.

وأرشدهم إلى استقامة هذا المنهج فقال:

(هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) : فإنه يجمع بين الاعتقاد السليم، والعمل القويم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت