فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82838 من 466147

وقال الآلوسي:

{بلى} جواب لقولهم {لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الأميين سَبِيلٌ} [آل عمران: 75] ، وإيجاب لما نفوه، والمعنى بلى عليهم فِي الأميين سبيل. {مَنْ أوفى بِعَهْدِهِ واتقى فَإِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} استئناف مقرر للجملة التي دلت عليها {بلى} حيث أفادت بمفهومها المخالف ذم من لم يف بالحقوق مطلقاً فيدخلون فيه دخولاً أولياً، و {مِنْ} إما موصولة أو شرطية، و {أُوفِى} فيه ثلاث لغات: إثبات الهمزة وحذفها مع تخفيف الفاء وتشديدها، والضمير فِي عهده عائد على {مِنْ} وقيل: يعود على {الله} فهو على الأول: مصدر مضاف لفاعله، وعلى الثاني: مصدر مضاف لمفعوله أو لفاعله ولا بد من ضمير يعود على {مِنْ} من الجملة الثانية، فإما أن يقام الظاهر مقام المضمر فِي الربط إن كان {المتقين} من {أُوفِى} وإما أن يجعل عمومه وشموله رابطاً إن كان {المتقين} عاماً؛ وإنما وضع الظاهر موضع الضمير على الأول تسجيلاً على الموفين بالعهد بالتقوى وإشارة إلى علة الحكم ومراعاة لرؤوس الآي، ورجح الأول بقوة الربط فيه، وقال ابن هشام: الظاهر أنه لا عموم وأن {المتقين} مساو لمن تقدم ذكره والجواب لفظاً، أو معنى محذوف تقديره يحبه الله، ويدل عليه {فَإِنَّ الله} الخ، واعترضه الحلبي بأنه تكلف لا حاجة إليه، وقوله: الظاهر أنه لا عموم فِي حيز المنع فإن ضمير {بِعَهْدِهِ} إذا كان لله فالالتفات عن الضمير إلى الظاهر لإفادة العموم كما هو المعهود فِي أمثاله قاله بعض المحققين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 203}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت