فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81863 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَمَنْ حَاجَّكَ} أي جادلك وخاصمك من وفد نصارى نجران إذ هم المتصدون لذلك {فِيهِ} أي فِي شأن عيسى عليه السلام لأنه المحدث عنه وصاحب القصة، وقيل: الضمير للحق المتقدم لقربه وعدم بعد المعنى {مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم} أي الآيات الموجبة للعلم، وإطلاق العلم عليها إما حقيقة لأنها كما قيل: نوع منه، وإما مجاز مرسل، والقرينة عليه ذكر المحاجة المقتضية للأدلة، والجار والمجرور الأخير حال من فاعل {جَاءكَ} الراجع إلى {مَا} الموصولة، و {مِنْ} من ذلك تبعيضية، وقيل: لبيان الجنس {فَقُلْ} أي لمن حاجك {تَعَالَوْاْ} أي أقبلوا بالرأي والعزيمة، وأصله طلب الإقبال إلى مكان مرتفع، ثم توسع فيه فاستعمل فِي مجرد طلب المجيء {نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ} أي يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه للمباهلة، وفي تقديم من قدم على النفس فِي المباهلة مع أنها من مظان التلف والرجل يخاطر لهم بنفسه إيذاناً بكمال أمنه صلى الله عليه وسلم وكمال يقينه فِي إحاطة حفظ الله تعالى بهم، ولذلك مع رعاية الأصل فِي الصيغة فإن غير المتكلم تبع له فِي الإسناد قدم صلى الله عليه وسلم جانبه على جانب المخاطبين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 187}

فصل

قال الفخر:

هذه الآية دالة على أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعد أن يدعو أبناءه، فدعا الحسن والحسين، فوجب أن يكونا ابنيه، ومما يؤكد هذا قوله تعالى فِي سورة الأنعام {وَمِن ذُرّيَّتِهِ دَاوُودُ وسليمان} [الأنعام: 84] إلى قوله {وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى} [الأنعام: 85] ومعلوم أن عيسى عليه السلام إنما انتسب إلى إبراهيم عليه السلام بالأم لا بالأب، فثبت أن ابن البنت قد يسمى ابناً، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت