فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81892 من 466147

قال - رحمه الله:

{فَمَنْ حَآجَّكَ} أي: جادلك من النصارى بإيراد حجة: {فِيهِ} أي: فِي شأن عيسى، زعماً منهم أنه ليس على الشأن المتلو: {مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ} أي: الذي أنزلناه إليك، وقصصناه عليك فِي أمره. وللفاضل المهايمي فِي هذه الآية أسلوب لطيف فِي التأويل حيث قال: {الْحَقُّ} أي: الثابت الذي لا يقبل التأويل جاء: {مِن رَّبِّكَ} الذي رباك بالإطلاع على الحقائق: {فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ} بما ورد فِي الإنجيل من إطلاق لفظ الأب على الله، فإنه إطلاق مجازي؛ لأنه لما حدث منه كان كأبيه. وإذا ظهر لك الحق من ربك بالبيان التام: {فَمَنْ حَآجَّكَ} أي: جادلك: {فِيهِ} لإثبات أبنيته بظواهر الإنجيل: {مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ} القطعي الموجب لتأويله {فَقُلْ} لم يبق بيننا وبينكم مناظرة، ولكن نرفع عنادكم بطريق المباهلة: {تَعَالَوْاْ} أي: أقبلوا أيها المجادلون إلى أمر يعرف فيه علو الحق وسفول الباطل: {نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ} أي يدع كل منا ومنكم نفسه، وأعزة أهله، وألصقهم بقلبه، ممن يخاطر الرجل بنفسه لهم، ويحارب دونهم، ويحملهم على المباهلة: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} أي: نتضرع إلى الله تعالى ونجتهد فِي دعاء اللعنة: {فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ} أي: إبعاده وطرده: {عَلَى الْكَاذِبِينَ} منا ومنكم ليهلكهم الله وينجي الصادقين، فلا يبقى العناد الباقي عليكم بعد اتفاق الدلائل العقلية والنقلية.

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت