فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83791 من 466147

[من روائع الأبحاث والمواعظ]

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

الْمَعْنَى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ الْكَامِلَ وَبَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ يقول: المراد بالبر ها هنا الْجَنَّةَ، وَلَنْ يُدْرَكَ الْفَضْلُ الْكَامِلُ إِلا بِبَذْلِ مَحْبُوبِ النَّفْسِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بِسَنَدِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:"كَانَ أَبُو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مَالا مِنْ نَخْلٍ وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بئر حاء وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةً الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} "

قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحب أموالي إلي بئرحاء وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَخٍ ذاك مال رابح أو رائج - شَكَّ ابْنُ مُسْلِمَةَ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"."

قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ فِيهِ: لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ

أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا. فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ جَلُولاءَ فَفَعَلَ فَدَعَاهَا عُمَرُ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت