وهذا والله أعلم نسبة أن تكون، لأنهم قد سمعوا النبي - صلى الله عليه وسلّم - يحث على الصدقة فقال: «كل واحد منهم في نفسه الصدقة بعشر ما عندي» .
ثم جاء وافترضوه على النبي - صلى الله عليه وسلّم -.
ويحتمل أن يكون معنى: هم في الآخرة سواء.
إن المتصدق بدينار، وأشق على صاحب العشرة من المتصدق بعشرة على صاحب المائة، لأنه يبقى له وراء الصدقة بتسعة دنانير، فذلك تسعون، فيكون ما يقصد صاحب العشرة من عشر نفسه بالدنانير التي أخرجها أشد مما يعطيه صاحب الماية، إلا أنه احتمل ذلك لوجه الله ما لحق الأجر بصاحب المائة، لكان ما يحمله وراء إزالة الملك من صور القلة احتساباً عند الله تعالى.
وقال عثمان بن عفان: لدرهم ينفقه أحدكم من جهد خير من عشرة ينفقها غيظاً من مضر، ويستحب للمتصدق أن يتصدق بزوجين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من أنفق زوجين في شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أي أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير.
وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام باب الريان».
قال أبو بكر: ما على من يدعي من تلك الأبواب ضرورة، وهل يدعى منها كلها يا رسول، فقال: نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر، وأما معونة الغازي، فلما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه سئل: أي الصدقة أفضل؟ فقال: «خدمة عبد في سبيل الله، أو ظل فسطاط أو طروقة فحل» . انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...