فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84633 من 466147

فصل

قال ابن عادل:

"لم": متعلق بالفعل بعده، و"من آمن"مفعوله والعامة على"تُصِدُّون"- بفتح التاء - من صَدَّ يَصُدُّ - ثلاثياً - ويُستَعْمَل لازماً ومتعدياً.

وقرأ الحسن"تُصِدُّونَ"- بضم التاء - من أصَدَّ - مثل أعد - ووجهه أن يكون عدى"صَدَّ"اللازم بالهمزة كقول ذي الرمة: [الطويل]

أناسٌ أصَدُّوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَنْهُمْ

قال الفراء: يقال: صَدَدتُه، أصُدُّه، صَدًّا. وأصْدَدتهُ، إصْداداً.

وكان صدهم عن سبيل الله بإلقاءِ الشُّبَه فِي قلوب الضَّعفَة من المسلمين، وكانوا يُنْكِرون كَوْنَ صفته فِي كتابهم.

قوله: {تَبْغُونَهَا} يجوز أن تكون جملةً مستأنفةً، أخبر عنهم بذلك - وأن تكون فِي محل نَصْب على الحال، وهو أظهر من الأول؛ لأن الجملةَ الاستفهاميةَ السابقة جِيء بعدَها بجملة حالية - أيضاً - وهي قوله: {والله شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} . {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} [البقرة: 84] .

فتتفق الجملتان فِي انتصاب الحال عن كل منهما، ثم إذا قُلْنا بأنها حال، ففي صاحبها احتمالان:

أحدهما: أنه فاعل"تَصُدُّونَ".

والثاني: أنه {سَبِيلِ الله} .

وإن جاز الوجهان لأن الجملة - اشتملت على ضمير كل منهما.

والضمير فِي {تَبْغُونَهَا} يعود على {سَبِيلِ} فالسبيل يذَكَّر ويؤنث كما تقدم ومن التأنيث هذه الآية، وقوله: {قُلْ هذه سبيلي} [يوسف: 108] .

وقول الشاعر: [الوافر]

فَلاَ تَبَْدْ فَكُلُّ فَتَى أنَاسٍ ... سَيُصْبحُ سَالِكاً تِلْكَ السَّبِيلا

قوله (عوجاً) فيه وجهان:

أحدهما: أنه مفعول به، وذلك أن يُراد بـ"تَبْغُونَ"تطلبون.

قال الزجَّاج والطبريّ: تطلبون لها اعوجاجاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت