فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82149 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

52 - {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} ؛ أي: فلما علم عيسى من قومه بني إسرائيل التصميم على الكفر، والاستمرار على الضلال والعناد، وقصد الإيذاء، فقد صح أنه لقي من اليهود شدائد كثيرة، فقد كانوا يجتمعون عليه، ويستهزئون به ويقولون له: يا عيسى ما أكل فلان البارحة، وما ادخر في بيته لغد، فيخبرهم فيسخرون منه، حتى طال ذلك به وبهم، وطلبوا قتله؛ لأنهم كانوا عارفين بأنه هو المسيح المبشر به في التوراة، وأنه ينسخ دينهم، فخافهم واختفى عنهم، وخرج هو وأمه يسيحان في الأرض.

وفي هذا عبرةٌ وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبيان بأن الآيات الكونية مهما كثرت لا تفضي إلى الإيمان إلا إذا كان للمدعو استعداد للقبول، ومن الداعي حسن بيان.

فلما رأى منهم ذلك {قَالَ} وعيسى للحواريين: - كما تدل عليه آية الصف {كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} - {مَنْ أَنْصَارِي} حالة كوني ملتجئًا {إِلَى اللَّهِ} ومتوجهًا إليه، أو ذاهبًا إليه أو في الدعوة إلى الله {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ} ؛ أي: قال الأصفياء من أتباعه وخواصهم {نَحْنُ أَنصارُ اللهِ} ؛ أي: نحن أنصار دين الله والباذلون كل ما في الوسع في تأييد دعوتك، والآخذون بتعاليمك، والمنصرفون عن التقاليد السالفة، وهذا النصر لا يستلزم القتال، بل يكفى فيه العمل بالدين والدعوة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت