فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82948 من 466147

قال - رحمه الله:

وقوله: {ما كان لبشر} نفي لاستحقاق أحد لذلك القول واللام فيه للاستحقاق.

وأصل هذا التركيب فِي الكلام ما كان فُلان فاعلاً كذا، فلما أريدت المبالغة فِي النفي عدل عن نفي الفعل إلى نفي المصدر الدال على الجنس، وجعل نفي الجنس عن الشخص بواسطة نفي الاستحقاق إذ لا طريقة لِحمل اسم ذات على اسم ذات إلاّ بواسطة بعض الحروف، فصار التركيب: ما كان له أن يفعل، ويقال أيضاً: ليس له أن يفعل، ومثل ذلك فِي الإثبات كقوله تعالى: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى} [طه: 118] .

فمعنى الآية: ليس قولُ {كونوا عباداً لي} حقاً لبشر أيِّ بشر كان.

وهذه اللام هي أصل لام الجحود التي فِي نحو {وما كان الله ليعذّبهم} [الأنفال: 33] ، فتراكيب لام الجحود كلّها من قبيل قلب مثل هذا التركيب لقصد المبالغة فِي النفي، بحيث ينفى أن يكون وجود المسند إليه مجعولاً لأجل فِعْل كذا، أي فهو بريء منه بأصل الخلقة ولذلك سميت جحوداً.

والمنفي فِي ظاهر هذه الآية إيتاء الحكم والنبوءة، ولكن قد علم أنّ مصبّ النفي هو المعطوف من قوله: {ثم يقول للناس كونوا عباداً لي} أي ما كان له أن يقول كونوا عباداً لي إذا آتاه الله الكتاب إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت