فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80955 من 466147

فصل

قال الفخر:

في هذه الآية وجوه

الأول: تقدير الآية: ونعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ونبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل، قائلاً {أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رَّبّكُمْ} والحذف حسن إذا لم يفض إلى الاشتباه

الثاني: قال الزجاج: الاختيار عندي أن تقديره: ويكلم الناس رسولاً، وإنما أضمرنا ذلك لقوله {أَنّى قَدْ جِئْتُكُمْ} والمعنى: ويكلمهم رسولاً بأني قد جئتكم،

الثالث: قال الأخفش: إن شئت جعلت الواو زائدة، والتقدير: ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة، والإنجيل رسولاً إلى بني إسرائيل، قائلاً: أني قد جئتكم بآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48}

وقال ابن عادل:

قوله: {وَرَسُولاً} فيه وجهان:

أحدهما: أن صفة - بمعنى مُرْسَل - على"فَعُول"كالصَّبور والشَّكُور.

والثاني: أنه - فِي الأصل - مصدر، ومن مَجِيء"رسول"مصدراً قوله: [الطويل]

لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحتُ عِنْدَهُمْ ... يِسِرِّ وَلاَ أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ

وقال آخر: [الوافر]

ألاَ أبْلِغْ أبَا عَمْرٍو رَسُولاً ... بِأنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ

أي أبلغه رسالة.

ومنه قوله تعالى:"إنَّا رسُولُ رَبِّ العالمين"- على أحد التأويلين - أي: إنا ذوا رسالةِ ربِّ العالمينَ. وعلى الوجهين يترتب الكلامُ فِي إعراب"رَسُولاً"، فعلى الأول يكون فِي نصبه ستة أوجهٍ:

أحدها: أن يكون معطوفاً على"يُعَلِّمُهُ"- إذا أعربناه حالاً معطوفاً على"وَجِيهاً"- إذ التقدير وجيهاً ومُعَلَّماً ومُرْسَلاً.

قاله الزمخشريُّ وابنُ عطيةَ.

وقال أبو حيّان:"وقد بيَّنا ضَعْفَ إعرابِ مَنْ يقول: إن"وَيُعَلِّمُهُ " معطوف على"وَجِيهاً"؛ للفصل المُفْرِط بين المتعاطفَيْن [وهو مبني على إعراب " ويعلمه"] ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت