فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80956 من 466147

الثاني: أن يكون نَسَقاً على"كَهْلاً"الذي هو حال من الضمير المستتر فِي"وَيُكَلِّمُ"، أي: يكلم الناسَ طفلاً وكهلاً ومُرْسَلاً إلى بني إسرائيلَ ، وقد جَوَّز ذلك ابنُ عطيةَ ، واستبعده أبو حيّان ؛ لطول الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه.

قال شهاب الدين:"ويظهر أن ذلك لا يجوز - من حيث المعنى - إذْ يصير التقدير: يكلم الناس فِي حال كونه رسولاً إليهم وهو إنما صار رسولاً بعد ذلك بأزمنةٍ".

فإن قيل: هي حَالٌ مُقَدَّرة ، كقولهم: مررت برجلٍ معه صقرٌ صائداً به غداً ، وقوله: {فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] .

وقيل: الأصل فِي الحال أن تكون مقارنة ، ولا تكون مقدّرة إلا حيث لا لَبْسَ.

الثالث: أن يكون منصوباً بفعل مُضْمَرٍ لائقٍ بالمعنى ، تقديره: ويجعله رسولاً ، لما رأوه لا يصح عطفه على مفاعيل التعليم أضمروا له عاملاً يناسب. وهذا كما قالوا فِي قوله: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] وقوله: [مجزوء الكامل]

يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا... مُتَقَلِّداً سيْفاً وَرُمْحَا

وقول الآخر: [الكامل]

فَعَلَفتُهَا تبْناً وَمَاءً بَارِداً

وقول الآخر: [الوافر] وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا

أي: واعتقدوا الإيمانَ ، وحاملاً رُمْحاً ، وسيقتها ماءً بارداً ، وكحَّلْنَ العيون.

وهذا على أحد التأويلين فِي هذه الأمثلة.

الرابع: أن يكون منصوباً بإضمار فعل من لفظ"رسول"ويكون ذلك الفعل معمولاً لقول مُضْمَرٍ - أيضاً - هو من قول عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت