فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78956 من 466147

وخلاصة هذا الكلام: ومن يكفر بآيات الله الدالة على وجوب الاعتصام بالدين ووحدته وحرمة الاختلاف والتفرق فيه ويترك الإذعان لها .. فالله يجازيه ويعاقبه على ما اجترح من السيئات، والله سريع الحساب. والمراد بآيات الله هنا: هي آياته التكوينية في الأنفس والآفاق، ويدخل في ترك الإذعان لها صرفُها عن وجهها؛ لتوافق مذاهب أهل الزيغ والإلحاد. وآياتهُ التشريعية التي أنزلها على رسله. والله أعلم.

20 - {فَإِنْ حَاجُّوكَ} ؛ أي: خاصمك يا محمَّد أهل الكتاب اليهود والنصارى أو غيرهم في أن الدين عند الله هو الإِسلام بعد قيام الحجة عليهم {فَقُلْ} لهم {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ} ؛ أي: أسلمت ذاتي من إطلاق الجزء وإرادة الكل، أو أخلصت عملي وعبادتي {لِلِّهِ} سبحانه وتعالى وحده لا أشرك به في ذلك غيره {و} أسلم {من اتبعنِ} وجوهُهم لله تعالى، فهو معطوف على التاء في {أَسْلَمْتُ} ، وجاز ذلك لوجود الفصل بالمفعول، والمعنى: أنه - صلى الله عليه وسلم - أسلم وجهه لله، وهم أسلموا وجوههم لله تعالى. وأثبت الياء في: {اتَّبَعَنِ} نافع وأبو عمرو وصلًا، وحذفاها وقفًا، وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا، والباقون حذفوها وقفًا ووصلًا موافقة للرسم، وحسَّن ذلك أيضًا كونها فاصلة ورأس آية نحو: {أكرمن} و {أهانن} وقال بعضهم: حذف هذه مع نون الوقاية خاصة فإن لم تكن نون .. فالكثير إثباتها، ومعنى الكلام: فإن جادلك أهل الكتاب أو غيرهم - وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوا اليهود في المدينة إلى ترك ما أحدثوه في دينهم، وتعودوه من التحريف والتأويل، والرجوع إلى حقيقة الدين وإسلام الوجه لله، والإخلاص له بعد أن أقيمت عليهم البراهين والبينات - وجئتهم بالحق، فقل لهم: أقبلت بعبادتي على ربي مخلصًا له معرضًا عما سواه أنا ومن اتبعني من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت