فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82508 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله أَن يؤتى أَحَدٌ مّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ} فِي نظم الآية ومعناها أوجه لخصها الشهاب من كلام بعض المحققين، أحدها: أن التقدير: ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وهم المسلمون أوتوا كتاباً سماوياً كالتوراة ونبياً مرسلاً كموسى وبأن يحاجوكم ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لاتباعكم، وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين للمسلمين لئلا يزدادوا تصلباً ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام وأتى بأو على وزان {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءاثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] وهو أبلغ. والحمل على معنى حتى صحيح مرجوح، وأتى بقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله} معترضاً بين الفعل ومتعلقه، وفائدة الاعتراض الإشارة إلى أن كيدهم غير ضار لمن لطف الله تعالى به بالدخول فِي الإسلام، أو زيادة التصلب فيه. ويفيد أيضاً أن الهدى هداه فهو الذي يتولى ظهوره {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم والله مُتِمُّ نُورِهِ} [الصف: 8] فالمراد بالإيمان إظهاره كما ذكره الزمخشري، أو الإقرار اللساني كما ذكره الواحدي، والمراد من التابعين المتصلب منهم، وإلا وقع ما فروا منه، وثانيها: أن المراد: ولا تؤمنوا هذا الإيمان الظاهر الذي أتيتم به وجه النهار إلا لمن كان تابعاً لدينكم أولاً وهم الذين أسلموا منهم أي لأجل رجوعهم لأنه كان عندهم أهم وأوقع، وهم فيه أرغب وأطمع، وعند هذا تم الكلام، ثم قيل: {إن الهدى هُدَى الله} أي فمن يهدي الله فلا مضل له ويكون قوله تعالى: {أَن يؤتى} الخ على هذا معللاً لمحذوف أي لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولما يتصل به من الغلبة بالحجة يوم القيامة دبرتم ما دبتم. وحاصله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت