فائدة
قال ابن عادل:
وفي قوله:"آتيتكم"و"آتيناكم"على كلتا القراءتين - التفاتان:
الأول: الخروج من الغيبة إلى التكلم فِي قوله:"آتينا"أو"آتيت"لأن قبله ذكر الجلالة المعظمة فِي قوله: {وَإِذْ أَخَذَ الله} .
والثاني: الخروج من الغيبة إلى الخطاب فِي قوله:"آتيناكم"لأنه قد تقدمه اسم ظاهر، وهو {النبيين} إذ لو جرى على مقتضي تقدُّم الجلالة والنبيين لكان الترتيب: وإذْ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتاهم من كتاب. كذا قال بعضهم، وفيه نظرٌ؛ لأن مثل هذا لا يُسَمَّى التفاتاً فِي اصطلاحهم، وإنما يسمى حكاية الحال، ونظيره قولك: حلف زيد ليفعلن، ولأفعلن، فالغيبة مراعاة لتقدم الاسم الظاهر، والتكلُّم حكاية لكلام الحالف. والآية الكريمة من هذا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 362}