فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83087 من 466147

فصل

قال الفخر:

قرأ نافع {ءاتيناكم} بالنون على التفخيم، والباقون بالتاء على التوحيد، حجة نافع قوله {وَءَاتَيْنَا دَاوُود زَبُوراً} [النساء: 163] {وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً} [مريم: 12] {وءاتيناهما الكتاب المستبين} [الصافات: 117] ولأن هذا أدل على العظمة فكان أكثر هيبة فِي قلب السامع، وهذا الموضع يليق به هذا المعنى، وحجة الجمهور قوله {هُوَ الذي يُنَزّلُ على عَبْدِهِ ءايات بينات} [الحديد: 9] و {الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب} [الكهف: 1] وأيضاً هذه القراءة أشبه بما قبل هذه الآية وبما بعدها لأنه تعالى قال قبل هذه الآية {وَإِذْ أَخَذَ الله} وقال بعدها {إِصْرِى} وأجاب نافع عنه بأن أحد أبواب الفصاحة تغيير العبارة من الواحد إلى الجمع ومن الجمع إلى الواحد قال تعالى: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لّبَنِى إسرائيل أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِى} [الإسراء: 2] ولم يقل من دوننا كما قال: {وجعلناه} ، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 104}

قال الطبري:

وأولى القراءتين فِي ذلك بالصواب (1) قراءةُ من قرأ:"وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم"، بفتح"اللام". لأن الله عز وجل أخذ ميثاقَ جميع الأنبياء بتصديق كل رسول له ابتعثه إلى خلقه فيما ابتعثه به إليهم، كان ممن آتاه كتابًا أو ممن لم يؤته كتابًا. وذلك أنه غير جائز وصف أحد من أنبياء الله عز وجل ورسله، بأنه كان ممن أبيح له التكذيب بأحد من رسله. فإذْ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أن منهم من أنزل عليه الكتابَ، وأنّ منهم من لم ينزل عليه الكتاب كان بينًا أن قراءة من قرأ ذلك:"لمِا آتيتكم"، بكسر"اللام"، بمعنى: من أجل الذي آتيتكم من كتاب، لا وجه له مفهومٌ إلا على تأويل بعيد، وانتزاع عميق. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 6 صـ 552 - 553}

(1) لا يجوز الترجيح بين القراءات المتواترة وهذا أمر متكرر من الإمام الطبري فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت