فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82622 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله سبحانه وله الحمد: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ

تَعَالَوْا ... (61) . . إلى قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ(63)

فينتظم هذا بما تقدم ذكره مجاورةً ومعنى.

أما المعنى كما استصحب ذكره من إثبات عودلة وخلقته إياه، وأنه عبده

بمثابة عبودية آدم عليهما السلام.

قال جلَّ قوله: ( [لَقَدْ] جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(94)

والذين امتروا في عيسى - عليه السَّلام - هم اليهود وكذبوه وردّوا أمره، ثم النصارى غلوا فيه

وقالوا قولاً عظيمًا.

يقول الله جلَّ من قائل: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) عيسى بعدما

أعلمناك به هذا الحق فباهلهم، ثم علمهم - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه كيف المباهلة؛

وهو أن يقول وقد جمع الرجال والنساء والأبناء، ثم يقول المبتدئ والله: إن هذا

الذي أنزله الله من قصصه في عيسى ابن مريم - عليه السلام - لحق:(وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ

وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)العزيز عن افترائكم العلي عن عظيم

كذبكم؛ وجهلكم الحكيم في حكمه وتنزيله، فلعنة الله على الكاذبين.

فَإِنْ تَوَلَّوْا ... (63) . عن المباهلة، والمباهلة: الابتهال إلى الله - عز وجل -

بالدعاء والتضرع في فصل الحكم هنا وسؤال الحاجة، فإن اللَّه عليم بالمفسدين،

وهذه الآية أصل الملاعنة، ومصداق لما بيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ويمكن أن

يكون ذكره صفة العزة في الآية بجعل عباده للمباهلة، هو العزيز فلا تناله الأحكام،

الحكيم في حكمته، له المثل الأعلى في السماوات والأرض.

(فصل)

ثم أمر - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يصرف الخطاب إلى الكتاب دعاء

إلى الله - جلَّ جلالُه -، وإلى إعطاء كل ذي حق حقه من السواء والعدل في العبودية، وإفراد

الوحدانية لله وحده لا شريك له، وجدلاً ومحاجة في الاقتداء بالأولى، وسلوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت