فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82621 من 466147

غير مستحقيه، وإلا لم يكن فضل عظيم.

وقول الحسن ومجاهد والربيع: إن الرحمة هاهنا النبوة.

وقول ابن جريج: هي

القرآن صحيحان. لأن كليهما داخلان فِي الرحمة، ولا شك

أن من أعطيهما فقد خُصَّ برحمة منه، وكذلك قول من قال:

عنى بالرحمة الحسنى المذكورة فِي قوله: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى) وقول من قال: عنى به الوقوف على حقائق كلامه، الذي خص به خواص عباده الموصوفين بقوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) ، فكل ذلك داخل فِي عموم رحمته.

إن قيل: ما فائدة ترك التبيين فِي نحو قوله: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) ، وإبهام القول فيه؟

قيل: الفائدة فِي ذلك أن يبقى رجاء الراجي وخوف الخائف الممدح بهما فِي قوله: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) ، وليقطع بذلك ملاحظات

المجاهدات، وليبين أن الإِنسان وإن بذل غاية الجهد فِي العبادة.

فرحمته هي التي تنقذه، كما قال عليه الصلاة والسلام:

"لا يدخل الجنة أحد بعمله"، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:

"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته". انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 2 صـ 610 - 651} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت