وقال الراغب:"إذا كان بمعنى"أحب"لا يجوز إدخال"لو"فيه أبداً".
وقال الرمانيُّ:"إذا كان وَدَّ"بمعنى تمنَّى صلُح للحال والاستقبال [والماضي، وإذا كان بمعنى الهمة والإرادة لم يصلح للماضي؛ لأن الإرادة لاستدعاء الفعل، وإذا كان للحال والمستقبل جاز وتجوز"لَوْ"، وإذا كان للماضي لم يجز"أنْ"لأن"أن"للمستقبل] .
وفيه نظرٌ، لأن"أن"تُوصَل بالماضي. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 310 - 311}
قال - رحمه الله:
{وَدَّت طَّائِفَةٌ مّنْ أَهْلِ الكتاب لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} المشهور أنها نزلت حين دعا اليهود حذيفة وعماراً ومعاذاً إلى اليهودية، فالمراد بأهل الكتاب اليهود، وقيل: المراد بهم ما يشمل الفريقين، والآية بيان لكونهم دعاة إلى الضلالة إثر بيان أنهم ضالون، وأخرج ابن المنذر عن سفيان أنه قال: كل شيء فِي آل عمران من ذكر أهل الكتاب فهو فِي النصارى، ولعله جار مجرى الغالب، و {مِنْ} للتبعيض، والطائفة رؤساؤهم وأحبارهم، وقيل: لبيان الجنس والطائفة جميع أهل الكتاب وفيه بعد، و {لَوْ} بمعنى أن المصدرية، والمنسبك مفعول ودّ وجوز إقرارها على وضعها، ومفعول ودّ محذوف، وكذا جواب {لَوْ} والتقدير: ودّت إضلالكم لو يضلونكم لسروا بذلك، ومعنى {يُضِلُّونَكُمْ} يردونكم إلى كفركم قاله ابن عباس أو يهلكونكم قاله ابن جرير الطبري أو يوقعونكم فِي الضلال ويلقون إليكم ما يشككونكم به فِي دينكم قاله أبو علي وهو قريب من الأول.