فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80424 من 466147

فائدة

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"قال ربك اجعل لي آية"يريد والله أعلم آية على الحمل ليستعجل البشارة فقيل له:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا"وفي سورة مريم:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا"مع اتحاد القصة فيسأل عن ذلك.

والجواب والله أعلم: أنه لما كان الإخبار مقصودا به التعريف بمنعه الكلام ثلاثة أيام بليالهن منصوصا على ذلك حتى لا يقع احتمال أن يكون المنع فِي الليالى دون الأيام أو الأيام دون الليالى، وهذا كما فِي قوله تعالى:"سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما"فوقع التنصيص على الوقتين ليرتفع توهم أفراد أحد الوقتين دون الآخر وكذا فِي آية آل عمران بذكر الأيام ليناسب قوله"إلا رمزا"إذ الرمز ما يفهم المقصود دون نطق كالإشارة بالعين وباليد وقال مجاهد بالشفتين وكيفما كان فإنما يدرك بالعين ولما لم يذكر الرمز فِي آية مريم ذكر فيها الليل. وحصل التعريف باستيفاء الوقت الممنوع فيه الكلام وما جعل له عوضا منه وهو الرمز وزيد فِي آية مريم التعريف باستواء الليالى فِي ذلك فالمراد مستويات فسويا من صفة ليال انتصب على الحال أو يكون المراد لا خرس بك ولا مرض فيكون سويا حالا من الضمير فِي تكلم فورد هنا سويا مناسبا للفواصل ومقاطع الآى وليس فِي آية آل عمران ما يستدعى ذلك فورد كل على ما يجب ويناسب والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 82}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت