فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79964 من 466147

قال أبو حيّان: ولا يَصِحُّ ذَلِكَ؛ لأن قوله: {عَلِيمٌ} إمّا أن يكون خبراً بعد خبر، أو وصفاً لقوله:"سميع"فإن كان خبراً فلا يجوز الفصل به بين العامل والمعمول؛ لأنه أجنبيٌّ عنهما، وإن كان وَصْفاً فلا يجوز أن يَعْمَل {سَمِيعٌ} فِي الظرف؛ لأنه قَدْ وُصِفَ، واسم الفاعل وما جرى مجراه إذا وُصِفَ قَبْلَ معموله لا يجوز له - إذ ذاك - أن يعمل، على خلاف لبعض الكوفيين فِي ذلك؛ لأن اتصافه تعالى بـ {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} لا يتقيد بذلك الوقت.

قال شهابُ الدين:"وهذا القدر غيرُ مانع؛ لأنه يُتَّسَع فِي الظرف وعديله ما لا يُتَّسَع فِي غيره، ولذلك تقدم على ما فِي خبر"أل"الموصولة وما فِي خبر"أن"المصدرية".

وأما كونه - تعالى - سميعاً عليماً لا يتقيد بذلك الوقت، فإن سَمْعَه لذلك الكلام مقيَّد بوجود ذلك الكلام، وعلمه - تعالى - بأنها تذكر مقيَّد بذكرها لذلك، والتغيُّر فِي السمع والعلم، إنما هو فِي النسبِ والتعلُّقات.

الرابع: أن تكون"إذْ"زائدةً، وهو قول أبي عُبَيْدَةَ، والتقدير: قالت امرأة عمرانَ، وهذا غلط من النحويين، قال الزّجّاج لم يصنع أبو عبيدة فِي هذا شيئاً؛ لأن إلغاء حرفٍ من كتاب الله تعالى - من غير ضرورةٍ لا يجوز، وكان أبو عبيدة يُضَعَّفُ فِي النحو.

الخامس: قال الأخفش والمُبَرِّد: التقدير:"ألم تر إذْ قالت امرأة عمران، ومثله فِي كتاب الله كثير". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 167 - 168}

سؤال: فإن قيل: إن الله سميع عليم قبل أن قالت المرأة هذا القول، فما معنى هذا التقييد؟

قلنا: إن سمعه تعالى لذلك الكلام مقيد بوجود ذلك الكلام وعلمه تعالى بأنها تذكر ذلك مقيد بذكرها لذلك والتغير فِي العلم والسمع إنما يقع فِي النسب والمتعلقات. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 22}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت