فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78261 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قال سعيد بن جبير: كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، فلما نزلت هذه الآية خَرَرْنَ سُجّداً.

وقال الكلبيّ:"لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حِبران من أحبار أهل الشام؛ فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبيّ الذي يخرج فِي آخر الزمان!."

فلما دخلا على النبيّ صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة والنعت، فقالا له: أنت محمد؟ قال"نعم".

قالا: وأنت أحمد؟ قال:"نعم".

قالا: نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنّا بك وصدّقناك.

فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سَلاَني".

فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة فِي كتاب الله.

فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمَاً بالقسط} فأسلم الرجلان وصدّقا برسول الله صلى الله عليه وسلم"وقد قيل: إن المراد بأُولي العلم الأنبياء عليهم السلام."

وقال ابن كيسان: المهاجرون والأنصار.

مقاتِل: مؤمِنوا أهل الكتاب.

السدي والكلبيّ: المؤمنون كلهم؛ وهو الأظهر لأنه عام. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 41}

سؤال: فإن قيل: المدعي للوحدانية هو الله، فكيف يكون المدعي شاهداً؟.

الجواب: من وجوه الأول: وهو أن الشاهد الحقيقي ليس إلا الله، وذلك لأنه تعالى هو الذي خلق الأشياء وجعلها دلائل على توحيده، ولولا تلك الدلائل لما صحت الشهادة، ثم بعد ذلك نصب تلك الدلائل هو الذي وفق العلماء لمعرفة تلك الدلائل، ولولا تلك الدلائل التي نصبها الله تعالى وهدى إليها لعجزوا عن التوصل بها إلى معرفة التوحيد، وإذا كان الأمر كذلك كان الشاهد على الوحدانية ليس إلا الله وحده، ولهذا قال: {قُلْ أَيُّ شَيْء أَكْبَرُ شهادة قُلِ الله} [الأنعام: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت