فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77655 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة آل عمران

وهي مدنية

قوله: {الم * الله لا إله إِلاَّ هُوَ} .

قد تقدم ذكر {الم} فِي أول البقرة، وذكر {لا إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} عند ذكر آية الكرسي.

وأجاز الأخفش كسر الميم فِي {الم * الله} لالتقاء الساكنين.

ومن أسكن الميم وقطع فعلى نية الوقف، وكذلك إسكان الميم فِي {الم * ذَلِكَ الكتاب} [البقرة: 1 - 2] و {الم * غُلِبَتِ الروم} [الروم: 1] وشبههما.

ومن فتح فإنه حرك الميم لسكونها وسكون الياء قبلها، ولم يكسر لاستثقال الكسر بعد الياء وقد قال الفراء:"من فتح ألقى حركة الهمزة على الميم".

وفي"القيوم"من القراءات والمعاني مثلما ذكر فِي آية الكرسي.

وأحسن ما قيل فيه: إنه القائم على كل شيء، الذي لا يزول، الدائم.

قوله: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق} يعني القرآن. {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: يصدق ما تقدمه من كتب الله.

وقوله: {وَأَنزَلَ التوراة والإنجيل} أي: من قبل نزول القرآن.

وقوله {هُدًى لِّلنَّاسِ} : يعني اليهود والنصارى، وهذا كله رد على من جحد القرآن.

وكان سبب هذه السورة فِي نزولها بالتوحيد، وذكر يحيى وعيسى: أن طائفة من النصارى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم من نجران فحاجوه فِي عيسى وألحدوا، فأنزل الله فِي أمرهم وأمر عيسى من هذه السورة نيفاً وثمانين آية من أولها، احتجاجاً عليهم، ودعاهم النبي عليه السلام إلى الإسلام فقالوا: قد أسلمنا فقال صلى الله عليه وسلم: كذبتم.

يمنعكم من الإسلام ادعاؤكم لله ولداً، وعبادتكم الصليب، وأكلكم الخنزير، فأبوا إلا المقام على كفرهم، فدعاهم إلى المباهلة، فأبوا ذلك وسألوه أخذ الجزية فقبلها، وانصرفوا إلى بلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت