قال الفراء:
سورةُ آلِ عِمْرَانَ
بسم الله الرحمن الرحيم
* {وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ} ، و «الْفُرْقُ» ، لغتان.
أَنْشَدَنِي القَنَانِيُّ:
وَمُشْرِكِيٍّ كَافِرٍ بِالْفُرْقِ
ومثلُه: {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} ، وقولُه: {وَذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} ، وكذلك: {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} ، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «فَلَا كُفْرَ
لِسَعْيِهِ».
* {كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ} ، «الدَّابُ» يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، فكأنَّه في تثقيلِه بمنزلةِ نَهْرٌ ونَهَرٌ، إذ كان ثانيه همزةً.
* زَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع من العربِ مَن يقولُ: بيْسَ الرَّجُلُ، بتركِ الهمزِ، والكلامُ: بِئْسَ الرَّجُلُ، بالهمزِ، وبيْسَ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: أَسْأَلُ اللهَ رِضْوَانًا، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ: رُضْوَانٌ، وكذلك: إِخْوَانٌ، وأُخْوَانٌ، [لجماعةِ الإخوة] .
* «الْمَيِّتُ» يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، إذا كان مَيِّتًا، والغالبُ على المَيْتَةِ إذا أنَّثتَها التخفيفُ، ورُبَّما ثُقِّلَتْ، وذلك في البُلدانِ المَوَاتِ من الأرضِ، وفي المَيْتَةِ التي حُرِّمَ أكْلُها، فإذا قلتَ للمرأةِ: هذه مَيْتَةٌ؛ اعتَدَل التخفيفُ والتثقيلُ.
* العربُ يَقِفُون على كلِّ هاءٍ مؤنثةٍ بالهاءِ، إلا طَيِّئًا؛ فإنهم يَقِفُون بالتاءِ، فيقولون: هذه أَمَتْ، وهذه جَارِيَتْ، وهذه امرأَتْ.
* وفي «زَكَرِيَّا» ثلاثُ لغاتٍ: أهلُ الحجازِ يقولون: هذا زَكَرِيَّا قد جاء، مقصورٌ، و [هذا] زَكَرِيَّاءُ قد جاء، ممدودٌ، وأهلُ [نجدٍ] يقولون: [هذا] زَكرِيٌّ، فيُجْرُونه، ويُلْقُون الألفَ.
* وأهلُ الحجازِ يقولون: {هُنَالِكَ دَعَا} ، وتَمِيمٌ تقولُ: هُنَاكَ.
* {إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ، وكلُّ ما في القرآنِ؛ فإن أهلَ الحجازِ يُثَقِّلونه، وبعضُ العربِ يقولون: بَشَرْتُهُ بغلامٍ، وأنا أَبْشُرُه.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
بَشَرْتُ عِيَالِي إِنْ [خ: إِذْ] رَأَيْتُ صَحِيفَةً ... أَتَتْكَ مِنَ الْحَجَّاجِ يُتْلَى كِتَابُهَا