فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74844 من 466147

ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:

سورة آل عمران

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ... (4) }

قوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} ، وقال: {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} لأنّ الكتاب أنزل منجّما، فناسب الإتيان ب {نَزَّلَ} الدالّ على التكرير، بخلافهما فإنّهما أنزلا دفعة.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) }

النوع الثالث عشر: وضع الظاهر موضع المضمر:

ورأيت فيه تأليفا مفردا لابن الصائغ. وله فوائد:

منها: إزالة اللّبس حيث يوهم الضمير أنه غير الأوّل: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ}

لو قال: (تؤتيه) لأوهم أنه الأول، قاله ابن الخشّاب.

(فائدة)

{بِيَدِكَ الْخَيْرُ} أي: والشرّ، وإنّما خصّ الخير بالذكر لأنه مطلوب العباد ومرغوبهم، أو لأنه أكثر وجودا في العالم، أو لأنّ إضافة الشّرّ إلى الله ليس من باب الآداب، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: «والشرّ ليس إليك» .

{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) }

(التوشيح)

وأمّا التوشيح: فهو أن يكون في أوّل الكلام ما يستلزم القافية.

والفرق بينه وبين التصدير: أنّ هذا دلالته معنوية، وذاك لفظية. كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ} الآية، فإنّ {اصْطَفى} لا يدلّ على أنّ الفاصلة {الْعَالَمِينَ} باللفظ لأنّ لفظ {الْعَالَمِينَ} غير لفظ {اصْطَفى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت