فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74519 من 466147

ومن لطائف ونكات العز بن عبد السلام:

سورة آل عمران (3)

قوله عز وجل: {إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح} ... (3: 45) .

"كلمة"، إما متعلق"كن"عند الإيجاد، وإما لأنه أبان مراد الله فأشبه الحجة والدليل.

فائدة: اختلف الناس في المسيح بن مريم. فقال الأقلون: مات ثلاث ساعات، ثم أحيي ورفع. وقال الأكثرون: بل نام فلم يشعر بنفسه إلا وقد رفع. فالحاصل أن الإجماع منعقد على أنه لم يرفع ميتًا، بل أجمعوا على أنه رفع حيًا.

قوله عز وجل: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم} ... (3: 167) .

كيف يحسن من هؤلاء الذين هم عارفون بمواقع الحرب، ومكايدها أن يقولوا:"لو نعلم قتالا". وهم أعرف الناس بالقتال، وليس قصدهم أن يذكروا كلاما لا تقوم به حجتهم، بل الظاهر أنهم لا يذكرون إلا ما يكون حجة، ومثل هذا كيف يكون حجة. وأيضًا فإن العرب تأنف أن تنسب إلى عدم المعرفة بالقتال.

والجواب: أنه قد قال مقاتل: تقدير الكلام: لو نعلم مكان قتال لاتبعناكم. ومعنى ذلك أنهم كانوا في قضية أحد قالوا: من المصلحة أن لا نخرج إليهم، بل نصبر حتى يدخلوا المدينة، فيقتلهم الرجال في الأزفة، وترميهم النساء بالحجارة. فكان هذا عندهم هو الرأي. فقالوا: لو نعلم مكانا مناسبًا للقتال لاتبعناكم، وهذا ظاهر.

قوله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (3: 169) .

الأموات كلهم كذلك، فكيف خصص هؤلاء؟

الجواب: ليس الكل كذلك، لأن الموت عبارة عن أن تنزع الروح عن الأجساد لقوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} أي يأخذها وافية. والمجاهد تنتقل روحه إلى طير أخضر، فقد انتقلت من جسد إلى آخر، لا أنها توفيت من الأجساد، بخلاف الباقي فإنها تتوفى من الأجساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت