قال الدكتور: إبراهيم السامرائي
سورة «آل عمران»
1 -اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) .
أقول: القيّوم من أسماء الله - عز وجل - وكذلك القيّام، وهو الذي لا ندّ له. والقيّوم: فيعول، فهو قيووم، فأعلّت الواو، وأبدلت ياء، وأدغمت فيها. وكأنّ القيّوم مبالغة القائم. وأكثر ما جاء على فيعول يفيد الوصف ف «يوم صيخود» : شديد الحرّ، و «أتان قيدود» : طويلة.
وقد يأتي علما، نحو طيفور، وهو طويئر، واسم أبي يزيد البسطامي، وسيحون اسم نهر في ما وراء النهر.
وميسون اسم الزبّاء الملكة، وبنت بحدل أم يزيد بن معاوية.
ومن الأعلام الحديثة: صيهود وشيبوب.
2 -وقال تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ(3) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ.
أقول: لقد انتهت الآية الثالثة كما في المصحف الشريف بكلمة الإنجيل، وكان يمكنها أن تنتهي بقوله تعالى: (مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ، لأنها متعلقة بها، متصلة بالمعنى محتاجة إلى ذلك.
غير أن هذه التكملة الضرورية كانت من الآية 4، في حين كان يمكن الآية الرابعة أن تبدأ بقوله تعالى: (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ، ولكن بسبب من الحرص على أن تكون الآيات متناسبة في طولها كان ما هو ثابت في المصحف.
3 -وقال تعالى:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ [الآية 7] .
جاء في «لسان العرب» ، مادة «شبه» :
وفي التنزيل العزيز: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ.
قيل: معناه يشبه بعضها بعضا.
قال أبو منصور: وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله: وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فروي عن ابن عباس أنه قال: المتشابهات: الم، الر، وما اشتبه على اليهود من هذه ونحوها.
قال أبو منصور: وهذا لو كان صحيحا عن ابن عباس كان مسلّما له، ولكن أهل المعرفة بالأخبار وهّنوا إسناده، وكان الفرّاء يذهب إلى ما روي عن ابن عباس.
وروي عن الضحّاك أنه قال:
المحكمات ما لم ينسخ، والمتشابهات ما قد نسخ.
وقال غيره: