فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77015 من 466147

وقال أبو إسحاق الزجاج: معنى {ابتغاء تأويله} أنهم طلبوا تأويل بعثِهم وإحيائهم، فأعلم الله جل وعز أن تأويل ذلك ووقته لا يعلمه إلا الله.

قال: والدليل على ذلك قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: 53] أي يوم يرون ما يوعدون من البعث والنشور والعذاب {يَقُولُ الَّذينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ} أي تركوه {قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحق} [الأعراف: 53] أي قد رأينا تأويل ما أنبأتنا به الرّسل.

قال: فالوقف على قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} أي لا يعلم أحد متى البعث إلا الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 13 - 15}

فصل

قال ابن عاشور:

{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}

تفصيل لإجمال اقتضاه الكلام السابق؛ لأنه لما قسم الكتاب إلى محكم ومتشابه، وكان ذلك التقسيم باعتبار دلالة الألفاظ على المعاني، تشوقت النفس إلى معرفة تلقي الناس للمتشابه. أما المحكم فتلقي الناس له على طريقة واحدة، فلا حاجة إلى تفصيل فيه، واقتصر فِي التفصيل على ذكر قسم من أقسامه: وهو حال الذين فِي قلوبهم زيغ كيف تلقيهم للمتشابهات؛ لأن بيان هذا هو الأهم فِي الغرض المسوق له الكلام، وهو كشف شبهة الذين غرتهم المتشابهات ولم يهتدوا إلى حق تأويلها، ويعرف حال قسيمهم وهم الذين لا زيغ فِي قلوبهم بطريق المقابلة ثم سيصرح بإجمال حال المهتدين فِي تلقي متشابهات القرآن.

والقلوب محال الإدراك، وهي العقول، وتقدم ذلك عند قوله تعالى {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] فِي سورة البقرة.

والزيغ: الميل والانحراف عن المقصود: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} [النجم: 17] ويقال: زاغت الشمس. فالزيغ أخص من الميل؛ لأنه ميل عن الصواب والمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت