قوله (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(160)
حجة عليهم: لأنهم ينكرون أن يكون الله جل وعز يخذل أحدا.
وهذا شيء خالفوا فيه الإجماع مع مخالفة الكتاب، إذ الناس بأجمعهم عالمهم وجاهلهم يقولون عند الشتيمة: مالك خذلك الله، يريدون الدعاء عليه بالخذلان، كما يقولون: قاتلك الله، ولعنك، متواصين على جوازه على الله، وإن كرهوه فِي التشاتم.
رد على الجهمية:
قوله: (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ)
حجة على
الجهمية فِي السخط وعلى القدرية: فِي البوءة، إذ ما باءوا به من سخطه ضد الخير ما كان
وقوله: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(168)
لم يغادر لبسة تشبه عليهم قولهم فِي القتل لو أنصفوا.
وقوله: (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ)
حجة عليهم، لأن إرادة الله - جل وتعالى - فِي حرمان حظهم من الآخرة حائلة بينهم وبين المسارعة إلى الإيمان - الذي ينمي لهم حظ الآخرة، وكيف يقدرون أن يكتسبوا بالطاعة حظ الآخرة، والله يريد ألا يجعله لهم، وهذا من العدل الذي لا يحيطون بمعرفته فيتصور عندهم بصورة الجور.
رد على القدرية:
وقوله: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا)
حجة عليهم فِي الإملاء منه للكفار، ولقد