فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76729 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

سورة آل عمران

قوله عز وجل: (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ).

ْالأصل فِي حروف التهجي السكون، وكان حكم الميم

حكم غيره لكن حُرِّك لالتقاء الساكنين، وفُتح استثقالاً للكسرة

فيه من أجل الياء قبله، ومن قال: إنما فُتِحَ لأنه أُلقِيَ عليه

حركة الهمزة فخطأ؟ لأن هذه الهمزة تسقط فِي الدَّرْج إلا في

قولهم: يا ألله، والهمزة التي تُلقى حركتها على ما قبلها هي

الثابتة فِي الوصل والوقف، نحو: مَنَ ابوك؟ إذا قلت: منْ

أَبوك؟.

وَرُوِيَ عن عاصم وغيره سكونُ الميم وقطعُ الألف.

وليس ذلك بصحيح عند النحويين، لكون الألف فيه للوصل.

وأما موضع إعراب (الم) فمبتدأ وخبره مضمر، أو خبر مبتدؤه

مضمر، ودلَّ على المحذوف منه قوله: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ)

فصار كقوله: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ) وقال بعضهم: (الم)

مبتدأ وخبره (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ) ، ونسب تعالى التنزيل إلى

الحروف، تنبيهاً أنه منها، وأن عجزَكُمْ عن الإِتيان بمثله دلالة

لكم أنه كلام الله دون كلام الخلق.

وقد تقدَّم أن أهل اللغة قالوا:

الكتاب سُمِّيَ لكتب الحروف بعضها إلى بعض، أي ضمُّها.

وقيل: سُمِّيَ المعنى الثابت كتابً تشبيهاً بالمكتوب، وعلى هذا قوله

تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ) .

ويقال: لكل مُوجَب كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت