قال - رحمه الله:
قوله: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلكم} الآية.
(رفع {جَنَّاتٌ} على) الابتداء.
ويجوز الخفض على البدل من {بِخَيْرٍ} .
ويجوز النصب على إعادة الفعل
ويكون للذين متعلق بـ {أَؤُنَبِّئُكُمْ} .
وقوله: {وَرِضْوَانٌ} أي زيادة الرضا بعد دخول الجنة.
وروى ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله: أعطيكم أفضل من هذا؟ فيقولون أي ربنا، أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: أحل لكم رضواني".
وهذه الآية نزلت تعزية للمهاجرين الذين أخرجوا وتركوا ديارهم وأموالهم[فأعلمهم الله أن خيراً مما تركوا من الدنيا الجنة للذين اتقوا.
قوله: {والله بَصِيرٌ بالعباد} أي: ذو بصر بمن يتقيه ويخافه ممن
لا يتقيه ويتبع الشهوات.
وروي أن هذه الآية نزلت تعزية وتصبيراً للمهاجرين إذ فارقوا ديارهم وأموالهم] قدموا بلداً لا مال لهم فيه [ولا] ديار، فأُعلموا أن خيراً مما تركوا من الدنيا: الجنة، ثم مدحهم الله فقال: {الذين يَقُولُونَ رَبَّنَآ ... .} الآية.
قوله: {الذين يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ... .} الآية.
في هذه الآية صفة من يتقيه ويخافه.
ومعنى {فاغفر لَنَا} : استر علينا ذنوبنا.
ثم وصفهم فقال: {الصابرين والقانتين} . الآية.
ومعنى {الصابرين} الذين صبروا فِي البأساء والضراء وحين البأس أي: فِي القتال.
وقال قتادة: صبروا عن محارم الله، وصبروا على طاعة الله (عز وجل) .
وقيل: الصابرون هم الصائمون، يقال لشهر رمضان شهر الصبر.
وقيل هم الذين يصبرون على طاعة الله عز وجل ويصبرون عن المعاصي وهو قول قتادة.
ومعنى {والصادقين} فِي قول قتادة: هم قوم صدقت نياتهم. وعنه (هم) قوم صدقت أفواههم واستقامت قلوبهم وألسنتهم.
والقانتون: المطيعون، وقيل: المصلون.
والمنفقون: الذين يزكون كما أمر الله.
ومعنى: {والمستغفرين بالأسحار} .