وقال الفرَّاء: اللاَّمُ، لفعل مُضْمَرٍ؛ إذا قلت: (جُمعوا ليوم الخميس) ؛ كان المعنى: جُمعوا لما يكون يوم الخميس. وإذا قلت: (جُمعوا في يوم الخميس) ، لم تُضْمِرْ فِعْلاً.
وقوله تعالى: {لِيَوْمٍ} . أي: لما يكون في ذلك اليوم من الحساب والجزاء. وهذا قريب من القول الأول، بل هو تفسير له.
وقوله تعالى: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} . أي: جزاء ما كسبت من خيرٍ أو شرٍّ. فهذا يكون على حذف المضاف، ويجوز أن يكون المعنى: ووُفِّيَت كل نفس ما كسب من الثواب والعقاب، بالطاعة والمعصية، فلا يكون في الكلام مضافٌ محذوف، ويجوز أن يُسمَّى الثوابُ والعقابُ كسباً للعبد؛ على معنى: أنهما جزاء كسبه، وأنه اجتلبهما بأعماله الصالحة والطالحة.
وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} . أي: لا يُنقص من حسناتهم، ولا يزاد على سيِّئاتهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 132 - 143} .