فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79120 من 466147

[فائدة]

قال ابن عادل:

قوله: {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} اختلف القراء فِي لفظة"الْمَيِّتِ"فقرأ ابنُ كثير وأبو عَمْرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم لفظ"الْمَيْتِ"من غير تاء تأنيث - مُخَفَّفاً، فِي جميع القرآن، سواء وصف به الحيوان نحو: {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} [آل عمران: 27] أو الجماد نحو: {فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ} [فاطر: 9] - مُنَكَّراً أو معرفاً كما تقدم ذكره - إلا قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30] ، وقوله: {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} [إبراهيم: 17] - فِي إبراهيم - مما لم يمت بعد، فإن الكل ثقلوه، وكذلك لفظ"الميتة"فِي قوله: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة} [يس: 33] دون الميتة المذكورة مع الدم - فإن تلك لم يشدِّدْها إلا بعضُ قُرَّاء الشواذ - وكذلك قوله: {وَإِن يَكُن مَّيْتَةً} [الأنعام: 139] ، وقوله: {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} [الزخرف: 11] ، وقوله: {إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَة} [الأنعام: 145] فإنها مخَفَّفاتٌ عند الجميع، وثَقّل نافعٌ جميعَ ذلك، والأخوان وحفص - عن نافع - وافقوا ابن كثير ومن معه فِي الأنعام فِي قوله: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاه} [الأنعام: 122] ، وفي الحجرات: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتا} [الحجرات: 12] ، وفي يس: {الأرض الميتة} [يس: 33] ، ووافقوا نافعاً فيما عدا ذلك، فجمعوا بين اللغتين؛ إيذاناً بأن كلاًّ من القراءتين صحيح، وهما بمعنًى؛ لأن"فَيْعِل"يجوز تخفيفه فِي المعتل بحَذْف إحْدى ياءَيْه، فيقال: هَيْن وهيِّن، لَيْن وليِّن، ميْت وميِّت، وقد جمع الشاعر بين اللغتين فِي قوله: [الخفيف]

لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت