قال الفخر:
في قوله {وَسَبّحْ} قولان
أحدهما: المراد منه: وصل لأن الصلاة تسمى تسبيحاً قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ} وأيضاً الصلاة مشتملة على التسبيح، فجاز تسمية الصلاة بالتسبيح، وههنا الدليل دل على وقوع هذا المحتمل وهو من وجهين
الأول: أنا لو حملناه على التسبيح والتهليل لم يبق بين هذه الآية وبين ما قبلها وهو قوله {واذكر رَّبَّكَ} فرق، وحينئذ يبطل لأن عطف الشيء على نفسه غير جائز والثاني: وهو أنه شديد الموافقة لقوله تعالى: {أَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار}
وثانيهما: أن قوله {واذكر رَّبَّكَ} محمول على الذكر باللسان. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 37}