فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82347 من 466147

وَقد بينتُ آنفاً عند قوله تعالى: {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله} [آل عمران: 20] الأصولَ الداخلة تحت معنى {أسلمتُ وجهي لله} فلنفرضها فِي معنى قول إبراهيم: {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض} [الأنعام: 79] فقد جاء إبراهيم بالتوحيد، وأعلنه إعلاناً لم يَترك للشرك مسلكاً إلى نفوس الغافلين، وأقام هيكلاً وهو الكعبة، أول بيت وضع للناس، وفرض حَجّه على الناس: ارتباطاً بمغزاه، وأعلَن تمام العبودية لله تعالى بقوله: {ولا أخاف مَا تشركون به إلاّ أن يشاء ربّي شيئاً} [الأنعام: 80] وأخلص القول والعمل لله تعالى فقال: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم يُنزِّل به عليكم سلطاناً} [الأنعام: 81] وتَطَلّب الهُدى بقوله: {ربنا واجعلنا مسلمَيْننِ لك} [البقرة: 128] {وأرنا مناسكنا وتُب علينا} [البقرة: 128] وكسر الأصنام بيده {فجعلهم جذاذاً} [الأنبياء: 58] ، وأظهر الانقطاع لله بقوله: {الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين} [الشعراء: 78 81] ، وتصَدّى للاحتجاج على الوحدانية وصفات الله {قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب} [البقرة: 258] {وتلك حجتنا ءاتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83] {وحاجهُ قومه} [الأنعام: 80] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 122 - 123}

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ مِنَ المشركين}

قال الفخر:

وهو تعريض بكون النصارى مشركين فِي قولهم بإلهية المسيح وبكون اليهود مشركين فِي قولهم بالتشبيه. انتهى انتهى {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 79}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت