فائدة
قال ابن عادل:
ويجوز أن يكون"لهم": خبراً لاسم الإشارة، و"عَذَابٌ"فاعل به، وعمل لاعتماده على ذي خبره، أي: أولئك استقر لهم عذاب. وأن يكون"لَهُمْ"خبراً مقدَّماًن و"عَذَابٌ"مبتدأ مؤخر، والجملة خبر عن اسم الإشارة، والأول أحسن؛ لأن الإخبار بالمفرد أقرب من الإخبار بالجملة، والأول من قبيل الإخبار بالمفرد. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 385}
قوله تعالى {وَمَا لَهُم مّن ناصرين}
قال الفخر:
والمعنى أنه تعالى لما بيّن أنه لا خلاص لهم عن هذا العذاب الأليم بسبب الفدية، بيّن أيضاً أنه لا خلاص لهم عنه بسبب النصرة والإعانة والشفاعة، ولأصحابنا أن يحتجوا بهذه الآية على إثبات الشفاعة وذلك لأنه تعالى ختم تعديد وعيد الكفار بعدم النصرة والشفاعة فلو حصل هذا المعنى فِي حق غير الكافر بطل تخصيص هذا الوعيد بالكفر، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 116}
[فائدة]
قال ابن عادل:
ويجوز فِي إعرابه وجهان:
أحدهما: أن يكون {مِّن نَّاصِرِينَ} : فاعلاً، وجاز عمل الجارّ؛ لاعتماده على حرف النفي، أي: وما استقر لهم من ناصرين.
والثاني: أنه خبر مقدَّم، و {مِّن نَّاصِرِينَ} : مبتدأ مؤخر، و"مِنْ"مزيدة على الإعرابَيْن؛ لوجود الشرطين فِي زيادتها.
وأتى بـ"ناصرين"جمعاً؛ لتوافق الفواصل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 385}