فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81742 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

56 -قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ} الآية.

العذاب في الدنيا: القتل الذي نالهم، وينالهم، وسَبْي الذراري، وأخذ الجزية. {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} . أي: مالهم مَن يمنعهم مِن عذاب الله.

57 -قوله تعالى: {فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} التَوْفِيَةُ: التكميلُ في الأداء.

وقوله: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} . أي: يعذِّبهم، ولا يرحمهم، ولا يُثْنِي عليهم.

58 -قوله تعالى: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ} {ذَلِكَ} : إشارة إلى ما تقدَّم من النبأ عن عيسى ومريم والحواريِّين.

وقوله تعالى: {نَتْلُوهُ عَلَيْكَ} . قال ابن عباس: يريد: نخبرك به. جَعَلَ إخبارَه به، وإظهارَهُ له: تِلاوَةً، لأن التلاوة: إظهار وإخبار.

ويجوز أيضًا أن تكون التلاوة لجبريل عليه السلام، والله تعالى يضيفها إلى نفسه؛ لأن تلاوة جبريل بأمر الله [تعالى] .

ومثله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} ، وأمثاله كثيرة. ومعنى {مِنَ الْآيَاتِ} : أي: من العلامات الدالة على تثبيت رسالتك؛ لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه، وقد علموا أنك أمِّيٌّ لا تقرأ.

وقوله تعالى: {وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ} . يعني: القرآن. ولـ {الْحَكِيمِ} ههنا معنيان:

أحدهما: أنه بمعنى: الحاكم، مثل: القدير، والعليم، ومعناه: ذو الحِكْمَةِ في تأليفه ونظمه، وإبانة الفوائد فيه. [والحِكْمَة: أصله في اللغة: المنع عن الفساد. والقرآنُ حاكمٌ، على معنى: أنه بما فيه] من العِبَرِ والدِّلالات، مانع عن الكفر والفساد. وهذا كما وُصِفت الدِّلالةُ بأنَّها الدليلُ؛ لأنها بمنزلة الناطق بما فيها من البيان. وهذا الوجه، اختيار الزجَّاج.

الثاني: أنَّه بمعنى: المُحكَم، (فَعِيل) بمعنى: (مُفعَل) .

قال الأزهري: وهو سائغ في اللغة؛ لأن (حَكَمتُ) يجري مجرى (أَحْكَمت) في المعنى، فَرُدَّ إلى الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت