أحدهما: أنه مفعول به - عطفاً على المفعول الثاني لِ"يُعَلِّمُهُ"- أي: ويعلمه الكتاب والرسالة معاً، أي: يعلمه الرسالة أيضاً.
الثاني: أنه مصدر فِي موضع الحال، وفيه التأويلات المشهورة فِي: رَجُلٌ عَدْل.
وقرأ اليزيديُّ"وَرَسُولٍ"بالجر - وخرجها الزمخشريُّ على أنها منسوقة على قوله:"بِكَلِمَةٍ"أي: يبشرك بكلمة وبرسول.
وفيه بُعْدٌ لكثرة الفصل بين المتعاطفين، ولكن لا يظهر لهذه القراءة الشاذة غير هذا التخريج.
قوله: {إلى بني إِسْرَائِيلَ} فيه وَجْهَانِ:
أحدهما: أن يتعلق بنفس"رسول"إذْ فعله يتعدى بـ"إِلَى".
والثاني: أن يتعلق بمحذوفٍ على أنه صفة لـ"رَسُولاً"فيكون منصوبَ المحلِّ فِي قراءة الجمهور، مجرورة فِي قراءة اليزيديِّ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 236 - 239}
[فائدة]
قال الفخر:
هذه الآية تدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان رسولاً إلى كل بني إسرائيل بخلاف قول بعض اليهود إنه كان مبعوثاً إلى قوم مخصوصين منهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 48}