(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52)
(فَلَمَّا) ظرف زمان فيه معنى الشرط جوابه قال من انصارى أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ أي من بنى إسرائيل الْكُفْرَ يعنى سمع منهم تكذيبه والقول بمثل عزير ابن الله وابصر منهم ما يدل على الكفر وفى الكلام حذف اختصار يدل على المحذوف ما مر من البشارة تقديره فولدت مريم عيسى وكلم عيسى قومه في المهد وبلغ الكمال حتى صار نبيا عالما بالتورية والإنجيل ودعا الناس إلى الهدى والتي بالمعجزات المذكوران وأنكره بنو إسرائيل وكذبوه وأتوا بما يدل على الكفر فلما أحس عيسى منهم ذلك قالَ مَنْ أَنْصارِي فتح الياء نافع وأبو جعفر - أبو محمد وأسكنها الباقون إِلَى اللَّهِ إلى هاهنا بمعنى مع كما في قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ أو بمعنى في أو بمعنى اللام يعنى من انصارى مع الله أو في الله يعنى في سبيل الله أو لله - أو هو بمعناه ويعتبر في النصرة معنى الاضافة يعنى من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله في نصرى فعلى هذه الوجوه الجار والمجرور ظرف لغو - وجاز أن يكون ظرفا مستقرا على انه حال من الياء أي من انصارى ملتجيا إلى الله أو ذاهبا إلى ما أمر به اوضا ما إليه قالَ الْحَوارِيُّونَ حوارى الرجل خالصته من الحور بمعنى البياض الخالص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ندب الناس يوم الخندق ثلاثا فانتدب كل مرة زبير بن العوام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل نبي حواريّا وحوار بي الزبير متفق عليه ... ...