فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81812 من 466147

قوله تعالى:{فَلاَ تَكُنْ مّن الممترين}

قال الفخر:

الامتراء الشك، قال ابن الأنباري: هو مأخوذ من قول العرب مريت الناقة والشاة إذا حلبتها فكأن الشاك يجتذب بشكه مراء كاللبن الذي يجتذب عند الحلب، يقال قد مارى فلان فلاناً إذا جادله، كأنه يستخرج غضبه، ومنه قيل الشكر يمتري المزيد أي يجلبه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 68}

فصل

قال الفخر

قوله تعالى: {فَلاَ تَكُنْ مّن الممترين} خطاب فِي الظاهر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا بظاهره يقتضي أنه كان شاكاً فِي صحة ما أنزل عليه، وذلك غير جائز، واختلف الناس فِي الجواب عنه، فمنهم من قال: الخطاب وإن كان ظاهره مع النبي عليه الصلاة والسلام إلا أنه فِي المعنى مع الأمة قال تعالى: {يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء} [الطلاق: 1]

والثاني: أنه خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمعنى: فدم على يقينك، وعلى ما أنت عليه من ترك الامتراء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 69}

وقال الآلوسي:

{فَلاَ تَكُنْ مّن الممترين} خطاب له صلى الله عليه وسلم، ولا يضر فيه استحالة وقوع الامتراء منه عليه الصلاة والسلام كما فِي قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} [يونس: 105] بل قد ذكروا فِي هذا الأسلوب فائدتين.

إحداهما: أنه صلى الله عليه وسلم إذا سمع مثل هذا الخطاب تحركت منه الأريحية فيزداد فِي الثبات على اليقين نوراً على نور

وثانيتهما: أن السامع يتنبه بهذا الخطاب على أمر عظيم فينزع وينزجر عما يورث الامتراء لأنه صلى الله عليه وسلم مع جلالته التي لا تصل إليها الأماني إذا خوطب بمثله فما يظن بغيره ففي ذلك زيادة ثبات له صلوات الله تعالى وسلامه عليه ولطفه بغيره، وجوز أن يكون خطاباً لكل من يقف عليه ويصلح للخطاب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 187}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت