فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83101 من 466147

قال - رحمه الله:

قيل: أخذ الله تعالى ميثاق الأنبياء أن يصدّق بعضهم بعضاً ويأمر بعضهم بالإيمان بعضاً؛ فذلك معنى النُّصرة بالتصديق.

وهذا قول سعيد بن جُبير وقَتادة وطاوس والسُّدي والحسن، وهو ظاهر الآية.

قال طاوس: أخذ الله ميثاق الأوّل من الأنبياء أن يؤمن بما جاء به الآخِر.

وقرأ ابن مسعود {وَإِذَ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الذين أُوتُواْ الكتاب} .

قال الكسائي: يجوز أن يكون {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين} بمعنى وإذ أخذ الله ميثاق الذين مع النبيين.

وقال البصريون: إذا أخذ الله ميثاق النبيين فقد أخذ ميثاق الذين معهم؛ لأنهم قد اتبعوهم وصدّقوهم.

و"ما"فِي قوله"لَمَا"بمعنى الذي.

قال سيبويه: سألت الخليل بن أحمد عن قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} فقال: لما بمعنى الذي.

قال النحاس: التقدير على قول الخليل للذي آتيتكموه، ثم حذف الهاء لطول الاسم.

و"الذي"رفع بالابتداء وخبره"من كتاب وحكمة".

و"مِن"لبيان الجنس.

وهذا كقول القائل: لزيد أفضل منك؛ وهو قول الأخفش أنها لام الابتداء.

قال المَهْدوِيّ: وقوله"ثم جاءكم"وما بعده جملة معطوفة على الصلة، والعائد منها على الموصول محذوف؛ والتقدير ثم جاءكم رسول مصدّق به.

قوله تعالى: {ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} الرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم فِي قول عليّ وابن عباس رضي الله عنهما.

واللفظ وإن كان نكرة فالإشارة إلى معين؛ كقوله تعالى: {وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً} إلى قوله {وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ} [النحل: 113] .

فأخذ الله ميثاق النبيّين أجمعين أن يؤمنوا بمحمد عليه السلام وينصروه إن أدركوه، وأمرهم أن يأخذوا بذلك الميثاقَ على أممهم.

واللام من قوله"لتؤمنن به"جواب القسم الذي هو أخذ الميثاق، إذ هو بمنزلة الاستحلاف.

وهو كما تقول فِي الكلام: أخذت ميثاقك لتفعلنّ كذا، كأنك قلت استحلفك، وفصل بين القسم وجوابه بحرف الجر الذي هو"لِما"فِي قراءة ابن كَثير على ما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت